ابن خلكان
179
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
ولابن خالويه المذكور كتاب كبير « 1 » في الأدب سماه « كتاب ليس » وهو يدل على اطلاع عظيم ، فإن مبنى الكتاب « 2 » من أوله إلى آخره على أنه ليس في كلام العرب كذا وليس كذا ، وله كتاب لطيف سماه « الآل » وذكر في أوله أن الآل ينقسم إلى خمسة وعشرين قسما ، وما أقصر فيه ، وذكر فيه الأئمة الاثني عشر وتواريخ مواليدهم ووفياتهم وأمهاتهم ، والذي دعاه إلى ذكرهم أنه قال في جملة أقسام الآل « وآل محمد بنو هاشم » . وله كتاب « الاشتقاق » ، وكتاب « الجمل » في النحو ، وكتاب « القراءات » وكتاب « إعراب ثلاثين سورة من الكتاب العزيز » وكتاب « المقصور والممدود » وكتاب « المذكر والمؤنث » وكتاب « الألفات » « 3 » وكتاب « شرح المقصورة لابن دريد » وكتاب « الأسد » ، وغير ذلك . ولابن خالويه مع أبي الطيب المتنبي مجالس ومباحث عند سيف الدولة ، ولولا خوف الإطالة لذكرت شيئا منها . وله شعر حسن ، فمنه قوله على ما نقله الثعالبي في كتاب « اليتيمة » « 4 » : إذا لم يكن صدر المجالس سيد * فلا خير فيمن صدّرته المجالس وكم قائل : ما لي رأيتك راجلا * فقلت له : من أجل أنك فارس وخالويه : بفتح الخاء الموحدة وبعد الألف لام مفتوحة وواو مفتوحة أيضا وبعدها ياء مثناة من تحتها ساكنة ثم هاء ساكنة . وكانت وفاة ابن خالويه في سنة سبعين وثلاثمائة بحلب ، رحمه اللّه تعالى .
--> ( 1 ) كذا وصفه المؤلف ؛ وقد نشره ديرنبرغ في مجلة Hebraica ( المجلد العاشر ) والنص يحتل ص 11 - 64 . ( 2 ) ج : الكلام . ( 3 ) س : الألقاب . ( 4 ) اليتيمة : 124 .